ابراهيم السيف
378
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
فالفقه كان الطود في أحكامه * عن مالك وكذلك الشيباني وعن الفقيه الشافعيّ محمّد * والفارسيّ العالم النعماني والنّحو كان الفذّ في إتقانه * في الصرف كان الطود كالبنيان أما البلاغة فهو فيها سيد * قد فاق عبد القاهر الجرجاني أرجو الّذي جمع العزيز بأهله * منا عليه بنعمة الإحسان أن يحتفي بلقائنا في جنة * مشحونة بالحور والولدان يا ربّ برّد قبره متفضّلا * وامنن عليه بنعمة الرضوان ثمّ الصّلاة على النبي محمّد * خير البرية من بني عدنان 2 - الشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي : رثاه بقصيدة تقع في واحد وعشرين بيتا يقول فيها « 1 » : نعى الأمين نعاة قد نعوا علما * بحرا خضمّا بموج العلم ملتطما أبكته أجيال علم حين عدّ له * ريع الحجون مصيرا بعد ما ختما ما كان يرغب في السّكنى بذي بلد * غير المدينة طابت مسكن الكرما فبنى بها وببيت اللّه دار سكن * فالخير فيما أراد اللّه منحتما رزء ألمّ فعمّ العالمين وقد * أتى ليثلم دين اللّه فانثلما موت أتانا لينسينا مصائبنا * فقدان من أفهم الجهال والعلما أدهى المصائب ما بالدين قد نزلت * والمسلمون عموما لاقوا الألما علما وحلما فقدنا بعده وبه * تبكي السماء وتبكي الأرض فقدهما دعا إلى اللّه بالقرآن إخوته * وحثّهم عمرا بجعله حكما
--> ( 1 ) وهي على البحر البسيط .